العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
لأنا قد بينا من النصوص على الرضا عليه السلام ما فيه كفاية ويبطل قولهم ، ويبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في الكتب ، ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج ( 1 ) ورفاعة بن موسى ( 2 ) ويونس يعقوب ( 3 ) وجميل بن دراج ( 4 ) وحماد بن
--> ( 1 ) عبد الرحمان بن الحجاج البجلي مولاهم كوفي بياع السابري ، أستاذ صفوان ، سكن بغداد ورمى بالكيسانية وكان ثقة ثقة وجها ثبتا روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام وبقي بعد أبي الحسن ولقى الرضا عليه السلام ، وكان وكيلا لأبي عبد الله عليه السلام ومات في عصر الرضا " ع " وكان أبو عبد الله " ع " يقول له : كلم أهل المدينة فانى أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك ، وكانت وفاته بين الحرمين أو في المدينة ، شهد له الصادق " ع " انه من الآمنين وشهد له الكاظم " ع " بالجنة " باقتضاب وتصرف عن شرح مشيخة الفقيه ص 41 لسماحة سيدي الوالد دام ظله " . ( 2 ) رفاعة بن موسى النخاس الأسدي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته حسن الطريقة . له كتاب مبوب في الفرائض ، رواه عنه صالح بن خالد المحاملي وابن فضال وابن أبي عمير وصفوان . ( 3 ) يونس بن يعقوب أبو علي الجلاب البجلي الدهني الكوفي ، أمه منية بنت عمار أخت معاوية بن عمار الدهني ، اختص بأبي عبد الله وأبى الحسن الكاظم عليهما السلام ، وكان يتوكل لأبي الحسن " ع " ومات في المدينة في أيام الرضا " ع " وتولى أمره وبعث بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد الله عليه السلام كان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة : انه عراقي ولا ندفنه بالبقيع فقولوا لهم : هذا مولى لأبي عبد الله " ع " كان يسكن العراق ، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبو الحسن علي بن موسى " ع " إلى زميله محمد بن الحباب - وكان رجلا من أهل الكوفة - صل عليه أنت ، ثم أمر عليه السلام صاحب المقبرة أن يتعاهد قبره ، ويرش عليه الماء أربعين شهرا ، أو أربعين يوما في كل يوم ، والشك من علي بن الحسن بن فضال راوي الحديث " باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص 46 " . ( 4 ) جميل بن دراج بن الصبيح بن عبد الله أبو علي النخعي ، قال ابن فضال : أبو محمد شيخنا ووجه الطائفة ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، أخذ عن زرارة وكان أكبر من أخيه نوح بن دراج القاضي - وكان أيضا من أصحابنا وكان يخفى أمره - وعمى جميل في آخر عمره ، ومات في أيام الرضا " ع " ، له كتاب اشترك فيه هو ومحمد بن حمران ، وآخر اشترك فيه هو ومرازم بن حكيم ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وقد وردت في مدحه روايات تدل على سمو مقامه " باقتضاب وتصرف عن شرح مشيخة الفقيه ص 17 " .